رئيس مجلس الادارةحسام محمود
رئيس التحريرأمينه سعد

زواج القاصرات … جريمة فى باطن المجتمع السويسى أكثر الأماكن انتشارا … الجناين وعرب المعمل

زواج القاصرات … جريمة فى باطن المجتمع السويسى  أكثر الأماكن انتشارا … الجناين وعرب المعمل

تحقيق – أمينة سعد

زواج القاصرات حقيقة  موجودة فى محافظة السويس وان لم  تصل  بعد الى حد الظاهرة .

فهى حتى الآن تختبىء فى باطن المجتمع ولكن اذا استمر الأمر على هذا النحو ستتحول   الى ظاهرة تهدد الكثير من الفتيات وتنذر بتغيرات خطيرة فى بنية المجتمع السويسى الذى يسعى فى الوقت الحالى الى التطور  والانطلاق نحو الأفضل .

منذ وقت ومشكلةزواج القاصرت تشغل مساحة كبيرة من تفكيرى  مما دفعنى للبحث ودراسةالمشكلة من خلال فتيات خضن التجربة المريرة والغريب كلما التقيت بفتاة أجدها ترشدنى الى آخرى خاصت نفس التجربة ووجدت آن أكثر المناطق انتشارا منطقة العمدة وأبو عارف بحى الجناين فى القطاع الريفى ومنطقة عرب المعمل التابعة لحى عتاقة وسأكتفى بنموذج واحد   لآننى  وجدت آن كل الحكايات متشابهة والنهايات أيضا وان اختلفت الأسباب 

تزوجت وانا عندى 14 سنة واطلقت وأنا سنى

تحكى  سارة كنت فى الاعدادية عندما تقدم لى عريس وافق والدى على الفور خاصة آنه يعمل فى وظيفة محترمة ولديه  ميراث ولن يكلفنا شىئا استمرت خطوبتنا شهر ثم تزوجنا بعقد عرفى وعملنا اشهار فى المسجد

بعد الزواج سافرنا الى بلده بنى سويف  وبعد مضى شهر على الزواج ظهر على حقيقته  عاطل ومدمن مخدرات مارس معى كل أنواع المهانة وحاول سرقة ورقة الزواج العرفى لكننى تمكنت من الحفاظ عليها والرجوع الى أهلى ووسط المشاكل  أنجبت طفلى الذى ظل  حتى سن الرابعة بدون شهادة ميلاد الى آن بلغت 18 عاما وتدخل أهل الخير وأقنعوا زوجى بعمل تصادق على العقد لكى نتمكن فقط من تسجيل ابننا ثم قام بتطليقى ولآن أبى فقيرا وعندى  أخوات صغار  خرجت الى العمل لكى أستطيع الصرف على ابنى ومساعدة والدى فى تربية أخواتى 

ومن خلال البحث لوجود اجابات مقنعة لأسباب المشكلة وطرق الحل خاصة فى ظل العدد المحيف الذى أعلن عنه جهاز التعبئة والاحصاء بآن هناك 118ألف حالة زواج مبكر على مستوى الجمهورية كان لابد من الحوار والنقاش مع عدد من المهتمين بالقضية 

 

الفقر سبب اساسى

تقول ماجدة العشماوى مدير مركز النيل للأعلام بالسويس آن الفقر يعد سببا أساسي من أسباب المشكلة كما آنه أصبح سبوبة لكثير من المحامين وترى ماجدة  آن زواج القاصرات يندرج تحت جريمة الأتجار بالبشر

وعن الحلول تقول ماجدة لابد آن يبدأ من  الدولة بتفعيل القانون وادخال تشريعات آخرى تكون من شأنها معاقبة كل من اشترك فى الجريمة سواء كان الأب أو المحامى أو المأذون كما لايمكن آن نغفل دور المجلس القومى للمرآة والجمعيات الأهلية والأمومة والسكان والأعلام لابد آن يعمل الجميع على المشكلة حتى نسنطيع القضاء عليها نهائيا 

 

زواج القاصرات خلل مجتمعى 

ترى غادة محفوظ الباحثة فى أمور المرآة والطفل آن زواج القاصرات مأساة إنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معان وتعد إحدى وصمات المجتمع المصري كما آنه جريمة نكراء وخلل مجتمعي فتاك يكاد يقضي على الأخضر واليابس

وتندهش  غادة  من تجاهل المجتمع للأرقام المخيفة لهذه الكارثة والتى تؤكد وصول النسبة إلى 15% قابلة للزيادة خاصة في القرى والنجوع 

وتتسائل  غادة أين دور مؤسسات المجتمع المدنى ولماذا لاتقوم بواجبها تجاه هذه المأساة وذلك من خلال عقد ندوات ولقاءات تثقيفية لأسر البنات وتوعيتهم بمخاطر زواج الفتيات قبل الثامنة عشرة و لماذا لا يؤدي الإعلام دوره المنوط به تجاه هذه القضية  بعمل  حملات اعلامية توعوية للجماهير تهدف إلى تفنيد الظاهرة بأسلوب علمي وتطرح حلولا جذرية للقضاء عليها .

وفى النهاية ترى  غادة  أننا جميعا مقصرون في حق هذه الفتاة التى لا حول لها ولا قوة والتى ظلت تئن وتستغيث بمن يمد لها يد العون إلا أن الجميع تغافل عن إنقاذها 

 

سوزان الجندى مؤسسة جمغية حواء المستقبل  زواج القاصرات هو حرمان للفتاة من أهم مرحلة فى حياتها ومن اكتمال بنيانها النفسي والفسيولوجى والنضج الفكري .

وترى سوزان  آن المشكلة ترجع للعديد من الأسباب أولها الفقر وفشل الفتاة فى التعليم وتكرار الرسوب يجعل الأسرة تتجه إلى زواجها مبكرًا , كذلك جهل الوالدين والتفكك الأسرى والنظر إلى الفتاة على انها مصدر ثراء للأسرة فيتم زواجها لأحد الأخوة العرب

عن الحلول تقول  سوزان   يجب الاهتمام بتعليم الفتاة حتى تشعر بذاتها وتنمو فكريا ويكون لها حرية الاختيار والراى  كما ترى سوزان آن الأعلام لابد آن يكون له دور كبير فى الاعداد لحملات توعية  لتوضيح مخاطر الزوا المبكر ومنها الطلاق المبكر والاجهاض المتكرر وتفعيل قوانين تجريم زواج القاصرات حتى لو عرفيًا

وعن زواج القاصرات يقول دكتور كمال البربرى وكيل وزارة الأوقاف الأسبق يعتبر تحديد سن الزواج بسن معينة من القضايا المعاصرة وهي محل خلاف بين الفقهاء المتقدمين والمعاصرين على حد سواء، فقد اتفق الفقهاء على أن الزواج من حيث مشروعيته جائز ومشروع.

كما ذهب الفقهاء جواز تقييد المباح للمصلحة، واختلفوا في حكم تحديد سن معينة للزواج على مذهبين.

المذهب الأول  جواز تحديد سن الزواج وتقييده بسن معينة، وهو ما ذهب إليه عدد من العلماء والفقهاء الأجلاء وأدلتهم على ما ذهبوا إليه من الكتاب والسنة وآثار الصحابة- من الكتاب: قوله تعالى “وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ”.

والمقصود من قوله عز وجل بلغوا النكاح هو صلاحية كل من الزوج والزوجة للزواج وتحمل مسؤولياته وتبعاته، وهذا ما ذهب إليه العديد من المفسرين، كما ذهبوا على أن البلوغ كما يكون بالعلامات الطبيعية فكذلك يكون بالسن.

من السنة النبوية الشريفة:  ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي أنه قال: «لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا الثيب حتى تستأمر فقيل يا رسول الله كيف إذنها؟ قال: إذا سكتت» واستدلوا بهذا الحديث على أنه لا يجوز تزويج القاصر التي لم تبلغ خمس عشرة سنة، فلابد أن تكون بالغة راشدة حتى يتسنى أخذ إذنها ومشورتها، وذلك لا ينطبق على من لم تبلغ خمس عشرة سنة.

 المذهب الثانى قال بعدم جواز تحديد سن معينة للزواج، هذا ما ذهب إليه ثلة من علماء الفقه. والقول الأول أرجح لما يترتب على زواج القاصرات من مشاكل منها عدم اعتراف الدولة بالمولود فيظل بلا تسجيل في السجل المدني كذلك الزوجه تظل بلا تسجيل ويصعب إثبات الزواج بينهما. ويضيع حقها في المعاش.

شارك برأيك وأضف تعليق

حقوق النشر لموقع الكاميرا نيوز 2020 ©