رئيس مجلس الادارةحسام محمود
رئيس التحريرأمينه سعد

مستقبل وطن من تمكين الشباب الى تهميش الشباب

مستقبل وطن من تمكين الشباب الى تهميش الشباب

كتبت – أمينة سعد 

تصميم فنى – محمد بلاطة 

 

شعارات تمكين الشباب كانت  الأيقونة التى يستخدمها المسئولين والشخصيات العامة والنخب السياسية  فى أحاديثهم فى المؤتمرات والصحف والفضائيات  وظلت على مدار عقود طويلة هذه الشعارات فى واد والشباب أنفسهم فى واد آخر  .

حتى قامت ثورة 25 يناير وبعدها 30 يونيو  ليفرض الشباب أنفسهم على الساحة  من خلال  الكثير من الحركات والحملات السياسية  التى حركت الماء الراكد وتعلن آن الشباب وخاصة الفئة العمرية التى بين العشرينات والثلاثينان قوة لايستهان بها .

حملة مستقبل وطن ودورها فى دعم الرئيس.

من بين الحملات التى أثبتت وجودها بقوة على الساحة حملة شبابية كونها مجموعة من شباب اتحاد طلاب مصر لدعم الرئيس عبد الفتاح السيسى فى حملته الأنتخابية الرئاسية وأطلقوا على أنفسهم حملة مستقبل وطن واسطاعت الحملة جمع أكبر عدد من التوكيلات من خلال شبابها الذين أنتشروا فى الشارع مما كان له الآثر فى دعم الرئيس السيسى واصبحت الحملة لها صدى فى الشارع   مما دفع أعضاء الحملة فى التفكير من تحويلها من  مجرد حملة الى حزب سياسى.

من حملة مسقبل وطن الى حزب مستقبل وطن.

بالفعل فى أغسطس 2014 تم تأسيس الحزب ليصبح أول حزب شبابى فى تاريخ مصر يرأسه الشاب محمد بدران رئيس اتحاد طلاب مصر وكان أهم مايميز الحزب فى ذلك الوقت آنه ليس حزبا كلاسيكيا وكان قائم على ايديولوجية محددة تعتمد على تأهيل الشباب حتى تمكينهم  من خلال معسكرات اعداد الكوادر  وكانت أمانة التدريب والتثقيف فى الحزب لها دورا كبير فى اعداد الشباب والدفع  بهم فى الكثير من الفاعليات كنموذج محاكاة المجالس المحلية وغيرها من الفعاليات بل آن  بند التدريب والتثقيف كان من البنود الأساسية ضمن خطة الحزب الشهرية 

اهتم الحزب كذلك ببعض الملفات وعلى رأسها الصحة والتعليم والمرآة وكان الحزب حريص كل الحرص على الوصول للمواطن البسيط بعمل قواعد شعبية فى المراكز والقرى لزرع الثقة بين الحزب والمواطن .

كيف تغير مستقبل وطن من تمكين الشباب الى تهميش الشباب 

ساهم اندماج حزب مستقبل وطن  مع حملة من أجل مصر فى تغيير شكل وسياسة الحزب لتتحول مع الوقت الأيدولوجية التى قام عليها حزب مستقبل وطن وليد  ثورتى 25 يناير و30 يونية  فتم الأستعانة فى تنظيم الحزب بفئات عمرية أكبر كما ضم  الحزب اليه بعض كوادر الحزب الوطنى المنحل وتم  الأستعانة برجال الأعمال بغرض التمويل دون النظر للفكر أو العقلية السياسية ليس فى السويس فقط  وكأنها سياسة ينتهكها الحزب فى الفترة الآخيرة .

ورغم آن الحزب لايصنف على الأطلاق من الأحزاب المعارضة الا آنه ابتعد  كل البعد عن ماتقوم به الدولة من مشروعات كالدعاية لها أو محاولة تبسيط تلك المشروعات للمواطن من خلال الندوات التثقيفية 

فعاليات الحزب مباريات رياضية وتكريمات بعيدا عن الدورات التدريبية 

تحول نشاط الحزب فى الفترة الأخيرة  وخاصة فى  محافظة السويس الى نشاط قائم على الفعاليات الرياضية وحفلات التكريم القائمة على المجاملات مما ساهم فى انفصال الحزب تماما عن الشارع خاصة آن الفعاليات والتكريمات مقتصرة على أعضاء الحزب وأنصاره وابتعد الحزب تماما  عن الدورات التدريبية والتثقيفية ولم يعد هناك معسكرات  لأعداد الكوادر مما أفقد الحزب دوره التنظيمى فى الوصول الى الشارع ودوره التدريبى فى اعداد الشباب وتمكينهم  

وبعد آن كنا أمام تجربة حزبية شبابية منفردة أصبحنا أمام حزب تقليدى لايختلف تماما عن الأحزاب الكرتونية الموجودة على الساحة 

شارك برأيك وأضف تعليق

حقوق النشر لموقع الكاميرا نيوز 2019 ©