رئيس مجلس الادارةحسام محمود
رئيس التحريرأمينه سعد

مذكرات حمار رومانسى .. الموسم الأول (3) بقلم:د.سيد زهران

  • أدب , قصه
  • 09 أكتوبر 2016
  • 2260 مشاهدة
مذكرات حمار رومانسى .. الموسم الأول (3) بقلم:د.سيد زهران

  الفتاة الأولى ..

( شيماء) .. أقدم لكم مؤهلاتها .. عيون خضراء .. بساطه ..

قوام جميل ممتلئ قليلا .. حذاء رياضي دائم .. رقه ساحقه قادرة على سحق الآخرين .. لدرجة أن بعض المدرسين كانوا يتحولون أمامها لخرقة بالية .. ! لو أضفنا كل هذا إلى وضع عائلتها المرموق .. سنجد أنفسنا أمام فتاه تصلح كمحور للأحداث ..

                                                     *** كانت (شيماء) دائما تدور في فلكها الإشاعات .. 10687053_533783906758973_6126364589076258221_n

فكل العيب أن يكون هناك  إشاعة ما ..   يتهامس بها الجميع دون أن تكون على الأقل طرف فيها .. ! لابد أن يُزج باسمها لترويج الحدث .. ! مجرد وجودها يُثقل الإشاعة ويجعل لها قيمة .. ! تستطيعون أن تعتبرونها الاسم الذي يبيعون به ..

أو بطلة الأفيش الأولى .. !

الغريب أنها كانت تحب هذا .. وإن لم تُعلن عنه يوما .. ! ففي الوقت الذي نجدها تُبدى فيه الترفع على الإشاعة .. يعبث بداخلها ذلك الإحساس بالمتعة .. والذي كان يبدو واضحا دائما في لمعة عينيها ..

                                                       ***
بدأ نجمي يسطع في المدرسة كواحد من المُتفوقين الجدد .. قاموا بتسميتي ..  -” الواد الجديد .. “ تعرفون ما يحدث لتلك النوعية من الطلبة ..  – ” العداء الغير مُبرر من البعض .. ”  – ” عدم السماح بالمشاركة بالأنشطة الرياضية سوى في آخر لحظة .. أو عندما يمل الجميع اللعب ويقترب موعد جرس الفسحة .. “ -” اختلاس النظرات له من حين لأخر من قِبل الفتايات عندما يمر أمامهم .. أو عندما ينهض لإجابة سؤال .. الحقيقة كنت أشعر بالانتشاء .. والخجل معا .. حتى مر الوقت وزهد الجميع كل تلك الممارسات ..

وبدأت أتحول لذلك الكم المُهمل ..

                                                     ***
في يوم ما كُنت أعتبر قدومه حتميا حدث ذلك المشهد .. حصة رسم عادية ..  معمل فني واسع ..   طالب خجول لم يتحدث إلى آي فتاة  بعد ..  يجلس في أحد الأركان يُمارس الرسم .. !   تدلف (شيماء) للمعمل بصحبة صديقة لها ..  ولا تجد مكان مناسب للجلوس سوى بجواره .. ! 

حينها كنت أرسم فاظة بها بعض الورود .. بدا الكل مشغول فيما يفعل .. مُدرسة الرسم تأتى من حين لآخر كي تُلقى نظرة .. ! حتى الآن كما تلاحظون لم أأخذ بالى ..

كُنت غارق في الرسم لدرجة الغفلة .. ! هنا (شيماء) قررت الاقتحام .. رسمت فوق شفتيها أفضل ابتسامة ثم قالت ..   -” معك لون أحمر .. “ فجأة شممت رائحة الزهور التي كنت أرسمها .. رفعت رأسي لأشاهد لون عينيها الأخضر .. وطبعا قمت بإعطائها اللون الأزرق .. ضَحكت بشده مُردده .. -“الأحمر ..” تلك المرة استوعبت الأمر ..

وأخذت بسرعة أبحث عن ذلك القلم اللعين ..

الذي كان طيلة الوقت أمامي هنا واختفى الآن .. ! -” أهوه .. تفضلي .. “ – ” ميرسى .. “ تسمعون طبعا صوت ازديان دقات قلبي .. وتشاهدون العرق .. -” العفو .. “ أخذت (شيماء) الثقة واقتربت أكثر.. -” إنت اسمك إيه .. “ بسرعة شديدة ليس لها ما يبررها أجبت .. -”  أحمد .. “ من جديد تُعاود الضحك دون مُبرر ..

فها هو حمار جديد – بكر – حلال ركوبه .. !

-” أنا شفتك فين قبل كده .. “

-” مش عارف .. “

يسود الصمت ثواني .. ثم تعود قائله .. -” افتكرت .. مش إنتا إلى أخذت جائزة من المحافظ السنة إلى فاتت .. أنا و بَابِي كنا حاضرين الحفلة دى .. “ غاظني كلمة بَابِي بشده .. -” قَصدك يوم ما سلمت على المحافظ و أعطاني المصحف وشهادة الاستثمار .. “ -” نعم .. “ -” لا لا لا لا .. مش أنا .. “ وأخذتُ أضحك بشده على دُعابتي .. يبدو أن ثمة صدمة ما قد أصابتها لثواني ..

من جراء اكتشافها قدرتي المُسفة على التهريج .. !

صمتت في دهشة لبرهة ثم شاركتني الضحك بلسان حال يقول .. -” إيه العسل ده .. شربات .. “ يبدو أن الحماس قد أخذني بعض الشيء ..

فتعالت ضحكاتي أكثر .. !  هنا ترك الجميع ما يفعل ونظروا نحونا .. ! في تلك اللحظة دخل (محمود) المشهد ..

-” من هذا الذي يجلس قرب (شيماء) .. “

أتته الإجابة سريعا ..

-” احمد عبد الظاهر .. “

باستعلاء يردد ..

-” ومن هذا ال(أحمد) .. “

قال احدهم بلهجة تَسخين واضحة ..

-” المفروض انه اشطر ولد بالفصل .. “

ضاقت عين (محمود) بتحدي ..

وبصفته الأروش على الإطلاق ..

كان عليه التدخل .. فما يحدث يُمثل كل الإهانة في حقه .. !

يتبع…..

                                                     ***

شارك برأيك وأضف تعليق

حقوق النشر لموقع الكاميرا نيوز 2019 ©