رئيس مجلس الادارةحسام محمود
رئيس التحريرأمينه سعد

عبد الرحمن ضحية مقاولى الشركات … قتله لوح زجاج والشركة تركته ينزف حتى الموت

عبد الرحمن ضحية مقاولى الشركات    … قتله لوح زجاج والشركة تركته ينزف حتى الموت

كتبت- أمينة سعد

حلمه كان بسيط آنه يقدر يدفع ايجار شقته ويغطى مصاريف بيته لكن القدر كان يقف له بالمرصاد  توفى بعد آن سقط عليه لوح زجاج وزنه 300 ك قبل آن يمر شهر على زواجه 

عبد الرحمن حسن أبو زيد شاب من شباب السويس حاصل على دبلوم فنى نظام  5 سنوات ووحيد أبويه على فتاتين بحث كثير عن عمل وكان مثله مثل شباب كثير يتنقل من عمل لعمل لآن العمل الثابت حلم صعب تحقيقه فى زمن كل شىء فيه خاضع للحاسبات .

بعد طول بحث عرض عليه صديقه العمل معه فى احدى شركات السخنة التى تعمل فى مجال الألمنيوم وعن طريق أحد مقاولى الشركات التحق عبد الرحمن بالعمل الذى كان يبدأ فى الثالثة عصرا .

عمل عبد الرحمن لمدة أسبوعين ورغم صعوبة العمل الذى كان يتطلب  حمل الحديد على كتفيه الا آن عبد الرحمن قرر آن يتحمل ويكمل عمله حتى يستطيع دفع ايجار منزله  وتغطية مصاريف بيته خاصة آنه عريس جديد  لم يمر على زواجه شهر .

فى يوم وفاته ذهب عبد الرحمن كالمعتاد  الى عمله فى الساعة الثالثة عصرا و قبل المغرب يأتى الخبر الى أسرته بنقل عبد الرحمن الى المستشفى العام تهرول الأسرة الى المستشفى مسرعة لتفاجأ آن  عبد الرحمن فى المشرحة  أسلم روحه الى خالقه .

شقيقة عبد الرحمن تحكى قائلة جمدت قلبى ودخلت الى المشرحة لأجد شقيقى بينزف من كل مكان فى جسمه من أذنيه وفمه وأنفه وعينيه أخى اتصفت دمائه حتى قبل آن يذهب الى المستشفى .

وبسؤال زملائه تبين آن أخى كان يقف تحت الونش وأحد العاملين داس بالخطأ على زرار ليسقط لوح زجاج وزنه 300 ك عليه ويذهب عبد الرحمن ضحية شركة لم تراعى ضميرها فى الحفاظ على حياة العاملين فيهاولا حتى بالأسعافات الأولية أو وجود عربة اسعاف لنقل  مصابى الحوادث .

والسؤال الذى مازال يفرض نفسه كيف لشركة بهذا الحجم لم  تتوافر فيها مقومات الآمن الصناعى الذى تجعل العاملين بها يعملون فى ظروف آمنة بعيدة عن أى مخاطروآين ادارة السلامة والصحة المهنية والتى لابد توافرها فى الشركة حسب قوانين العمل

خاصة آننا علمنا من شقيقة عبد الرحمن آن شقيقها  كان يمارس عمله بلبسه العادى دون مراعاة السلامة الآمنية من قبل الشركة مما يدل آن الشركة تعمل بدون أى اشتراطات آمنية .

ليصبح عبد الرحمن فى النهاية رقم يضاف الى أرقام ضحايا كثيرون دفعوا حياتهم ثمنا لجشع مستثمر يبحث فقط عن الربح حتى لو كان ملوث بدماء ضحاياه

شارك برأيك وأضف تعليق

حقوق النشر لموقع الكاميرا نيوز 2019 ©