بالصور …المخدرات تباع علنا فى شوارع السويس … دليفرى وعلى الأرصفة

بالصور …المخدرات تباع علنا فى شوارع السويس … دليفرى وعلى الأرصفة
بواسطة – آخر تحديث –

تحقيقات \ الكاميرا نيوز

 بنوع من الجراءة والتحدى  وفى غياب تام من الأجهزة الأمنية رصدت الكاميرا نيوز  انتشار بيع المخدرات بأنواعها المختلفة   فى شوارع السويس  وعلى الأرصفة وأيضا الدليفرى وهى خدمة التوصيل للمنازل وخاصة للفتيات والسيدات

أنها رحلة طويلة من المعاناة والتحدى والغرابة والأندهاش التى كانت تواجهنا كلما توصلنا الى حلقة جديدة من  الحلقات المفزعة من ملف بيع المخدرات فى شوارع السويس .

البداية كانت رصدنا  لبعض الشباب أثناء قيامهم ببيع المخدرات علنا فى أحد شوارع السويس القريبة من أحد أقسام الشرطة  ورغم ماتلقيناه من تهديد وتحذير من تناول الموضوع أو فتح الملف الا آن ضمائرنا أبت آن تنام خوفا على  شبابنا من فيرس قاتل  بدأ ينتشر وينخر فى جسد  المجتمع .السويسى

فى أحد الشوارع الجانبية  فى منظقة ايواء العرائس وقف أثنين من الشباب يعرفهم جيدا سكان الأيواء يبيعون المخدرات علنا  وبدون أى خوف  هؤلاء هم صبيان المعلم أو الديلر  يتقاضى الصبى منهم يومية لاتقل  عن 300 جنيه  كما ينتشر بعض الصبية الصغار الذين تترواح أعمارهم بين 9 و13 عامل هؤلاء هم الناضورجية

يقول أحد سكان المنطقة  آننا نرى المخدرات بكل أنواعها تباع علنا أمامنا ونخاف على أولادنا وبناتنا مما يحدث ولا نملك آن نفعل شىء ويتعجب من  آن بعض الشباب بعد آن يقوم بالشراء يدخل الى المسجد القريب لأداء الصلاة ,

ويتابع  صاحب هذه الناصية موجود فى السجن ومع ذلك الناصية تدار كيف ؟ .. الله أعلم 

وفى احدى  العمارات السكنية بمنطقة نجد بحى فيصل يسكن بالدور  الأرضى م.ن تاجر الترامدول . يقول أحد سكان العمارة والذى رفض ذكر أسمه آن  جميع سكان المنطقة يعرفون آن هذا الشخص تاجر ترامدول وأنهم يشاهدون السيارات الفارهة التى تأتى وتقف أمام بلكونة شقته فى الدور الأرضى والغريب آنه يخبىء الترامدول فى منور العمارة ولا يجرؤ أحد آن يقترب منه وعندما سألناه لماذا لم يقم أحد بالأبلاغ عنه رد علينا ساخرا آن كل فترة يأتى رجال الشرطة للقبض عليه ويغيب بضعة أيام ثم يعود لممارسة نشاطه وكآن شىء لم يكن 

وعن رحلته مع الأدمان يقول أحد المتعاطين .

البداية كانت عزومة على سيجارة بانجو ثم تعرفت على صديق بيتعاطى نوع من البرشام قال لى لو أخدت الحباية دى هاتحس أنك عاوز تهد الدنيا أخدت الحباية وفعلا كنت حاسس بآن الدنيا كلها فى ايدى عجبتنى البرشامة وزودت الجرعة مع الوقت اتحول الموضوع عندى لأدمان ولما بفكر أبطل نفسيتى بتتعب وبكره شغلى وبيتى  وأولادى .. بصراحة البرشام هو اللى بيخلينى عارف أشتغل وأعيش  .

وعن بدايتها مع المخدرات تقول  س . أ 

أول برشامة أخدتها كنت طالبة  فى احدى المدارس الصناعية وعلى فكرة مش أنا وبس فى غيرى كتير فى المدرسة وعن كيفية شرائها قالت مش صعب  لما بحتاج باتصل بالتاجر والطلب بيجى لغاية عندى  .. دليفرى يعنى وتبتسم قائلة على فكرة أنا مش مدمنة 

وعن الدليفرى أيضا يقول أحمد والذى يعمل بأحدى الشركات ولا يحب آن يصف نفسه بالمدمن ولكنه مجرد كيف متعود عليه أنا أحيانا كثيرة بكون مش حابب أنزل وباتصل بالفون بيجيلى الكيف لغاية البيت بمجرد آنى أنزل السبت من البلكونة وفيه الفلوس 

وعن أنواع المخدرات التى تباع ويقبل عليها الشباب يقول 

فى أنواع كتير فى السوق مثل الترامدول والحباية منه تباع بسعر  25 جنيه وأبتريل وتامول والأسبراكس وريفوتريل والكوك أو البودرة ودى أرخص من الترامدول ولآنها رخيصة فى كتير بيفضلها  لآن الأسعار بقت نار فى كل حاجة حتى فى المخدرات

وعن التجاهل الآمنى من انتشار بيع المخدرات فى الشوارع يقول سعيد حسن نقيب محامين السويس 

مكتب مكافحة المخدرات هو الذى يملك الأختصاص الشامل اتجاه قضايا المخدرات وضباط أقسام الشرطة بيتجاهلوا مايحدث فى الشارع لآنه لايدخل فى اختصاصهم ومايهم ضباط المكافحة هى القضايا الكبيرة التى يكون لها صدى واسع علما بآن الأخطر هنا هم تجار التجزئة 

ويقول صلاح عجاج المحامى وأحد المختصين بقضايا المخدرات

آن المخدرات كانت تباع فى الماضى من خلال عائلات معروفة ومع تدهور الحالة الأقتصادية بدأ دخول شباب كثيرة حلقة البيع والبداية تبدأ مع الشاب بالتعاطى وعندما ينفد مامعه من نقود يبدأ بالبيع بآن يشترى قطعة ثم يحولها الى أجزاء صغيرة يبيعها الى أصدقائه

ويرى عجاج آن انتشار الأدمان بين البنات بدايته موضة أو نوع من التقليد ويفجر عجاج مفاجئة بآن بعض وليس كل  ضباط وأمناء الشرطة يتقاضون رواتب من أصحاب النواصى وكل فترة والتانية يتم تسليم قضاياوفى النهاية يرى عجاع آنه لكى نواجه الواقع ونحد من انتشار الظاهرة   لابد من التقنين وليس المنع كما فعلت دول كثيرة 

وعن التقنين يتفق معه فى الرأى دكتور هانى صبرى حنا أستاذ التربية المدنية بجامعة قناة السويس الذى يرى آن بعض الدول قامت بتقنين المخدرات ولكن بنوع من التنظيم

 

ويرى  د . هانى آن الأدمان لايفرق بين غنى وفقير وكل فئة لها المخدرات التى تناسبها والأسرة أولا وأخيرا هى المسئولة فى كل الأحوال

وعن أنتشار الظاهرة يرى آن الفراغ الفكرى والتفكك الأسرى وكذلك الدراما السينمائية  ساعدوا جميعا فى انتشار الظاهرة اضافة الى عدم ثقة المواطن فى الدولة فايلجأ للمخدرات كهروب من الواقع والفتيات يلجئن للأدمان كنوع من أثبات الوجود وهو نقطة صراع مع المجتمع الذكورى 

وعن تجاهل الجهات الآمنية لما يحدث من بيع المخدرات فى الشارع يرى آن التباطىء فى السيطرة على الظاهرة هو نوع من التواطىء ويرى لكى نحد من الظاهرة  يجب  تفعيل القانون وأن  يخضع طلاب الجامعة للكشف عن المخدرات وكذلك كل من يتقدم لأى وظيفة

ويقول هانى حسن أحد المختصين وصاحب مركز لعلاج الأدمان آن العامل المشترك بين جميع المدمنين هو الهروب من المشاكل وفقدان الهوية ويرى آن الأسرة هى المتهم الأول والأخير فى وصول الأبن أو الأبنة الى حالة الأدمان وكذلك التأخر فى العلاج لآن الأسرة بترفض الأعتراف بالأبن المدمن ودائما تجد الكثير من المبررات

علما بآن المدمن لكى يصل الى مرحلة الأدمان يمر بعدة مراحل المرحلة الأولى كما يقول هانى المرحلة الأولى وهى مرحلة  الحفلة وفى هذه المرحلة لايوجد أعتماد مادى على أحد بمعنى آن  الكل فيها بيشيل بعض .

والمرحلة الثانية وهى الصدمة وفيها يتم الأعتماد على المخدر والمرحلة الثالثة وهى الروبابيكيا وفيها يتم البيع والتفريض فى أى شىءوأى شىء والمرحلة الرابعة والأخيرة وهى فقدان السيطرة وفى هذه المرحلة يلجأ المدمن لفعل أى شىءللحصول على المخدر فاأين  كانت الأسرة فى كل هذا

وعن حالات الأدمان الذى قابلها من خلال عمله وتركت أثرا فى نفسه يقول هانى كانت لشاب والده من مشاهير المجتمع وكان ذكى جدا لكنه تعرض لأنتكاسات عديدة ومات بجرعة زائدة والمدمن دائما يواجه ثلاث نهايات أما الموت أو السجن أو الجنون 

ويرى هانى حسن آن الدولة لابد آن تعترف بأنه الأدمان مرض فااذا تم الأعتراف به كمرض سنجد له العلاج 

وعن الجانب الدينى من انتشار الظاهرة يقول الشيخ محمد حفنى آن كل مايغيب العقل فهو حرام والصحة نعمة كبيرة يجب الحفاظ عليها ويرى آن جميع المكيفات حرام شرعا من أول السجائر

وعن سبب انتشار الظاهرة يقول اللشيخ محمد حفنى قلة الأيمان وعدم الألتزام بمناهج الأسلام والصلاة … لم نعلم أطفالنا  كيفية الصلاة والفرق بين الحرام والحلال فاأصبح العقل مغيب كذلك أفتقاد القدوة الطفل يرى والده لايلتزم بالصلاة وكذلك الأم فاتصبح التنشئة غير سليمة

كما يرى الشيخ حفنى ضرورة مخاطبة الشباب بروح العصر من خلال تجديد الخطاب الدينى البعيد عن أى تزمت 

ومن خلال الكاميرا نيوز ندق ناقوس الخطر لتجارة أصبحت رائجة ولها أسواق عديدة فى شوارعنا والملف مازال مفتوحا  ….

الكاميرا نيوز


 

عن الكاتب

رئيس التحرير