السوايسة…. وغلاء الاسعار

تحقيق/ سمر فوزي

اهالي السويس في مأزق بسبب ارتفاع الاسعار الشديد ، ومع دخول المدارس وموسم العيد تستغل التجار هذا وترفع الاسعار اكثر مما هي عليه والسبب في ذلك كثرة الاقبال علي السلع وقلة المعروض منها ولا يوجد رقابة علي الاسعار وحركة البيع والشراء داخل المحافظة.

ويبقي السؤال امامنا اين المسئول عن هذا الارتفاع المبالغ ؟ ولماذا لا يوجد حل لهذة المهزلة ؟ 

ميزانية الاسرة لا تكفي حتي لشراء الاساسيات وليس المكملات ، واصبح المطلب الاساسي للاهالي بالسويس القضاء علي جشع التجار و الاحساس بالفقراء .

من الطبيعي مع دخول اي موسم بتتزايد احتياجات المواطنين لشراء سلع اكثر ، مما يؤدي لارتفاع الاسعار وطمع التجار ايضاً.

تتطالب الناس بتتدخل المسئولون للحد من مهزلة انفلات الاسعار، واخذ قرار حاسم في ذلك.

الامر اصبح مفزع بطريقة كبيرة حتي وصل الامر الي انهم يتحدثون عن غلاء الاسعار في العزا ، في ظل ذلك الحزن الذي يحاوطهم الا و أن غول الاسعار اشد عليهم من ذلك الحزن.

التجار بتستني موسم العيد وتستغل الفرصه في زياده السلع .

وقالت الاستاذة نعمة ربة منزل : الغلاء وارتفاع الأسعار بقي شئ مرعب وخاصة في محافظة السويس، مش عارفة إيه السبب إن كل حاجة في السويس أغلي بالنسبة للمقارنة بالمحافظات التانية هل عشان هي محافظة صناعية بس؟ و معظم اللي شغالين مش من أهالي السويس، هل ده السبب؟

واكملت قائلة: شايفة إن في حالة استغلال وطمع من التجار وانعدام ضمير لازم يكون في رقيب عشان منبقاش تحت رحمة تجار معندهاش ضمير يعني لازم نظام التسعيرة للسلع يرجع تاني ، لازم يتم التشديد على استخدام العداد في سيارات الاجرة والأهم لازم نقضي على السلبية بتاعتنا بمعني اننا منستسلمش للغلاء لازم ناخد موقف ونقاطع أي شئ مبالغ ف سعره عشان الموضوع ميزدش عن حده .

قالت الحاجة عفاف احدي بائعات الخضار : احنا بنزود الاسعار خلال موسم العيد عشان التجار غلو علينا الحاجة ، كيلو الطماطم قبل الموسم كان ب 5 وخلال الموسم ب 7 والبصل كذلك ، والجوافه كانت ب 10 ودلوقتي ب 15 ، والعنب كان ب 10 اصبح ب 15 ، واحنا مش فايدينا حاجة غير اننا نبيع بالسعر ده عشان نكسب.

وتشكو الطالبة مريم وهدان من غلاء الاسعار مؤخراً كوني طالبة فأكثر حاجة مرهقة فعلا في الغلاء هي المواصلات!

يعني التاكسي ف مشوار من أقل من شهر كان بياخد فيه ٢٠جنيه بقي بيطلب ٣٠جنيه.

وتشير الي ان الموضوع اصبح فعلا مستفز، والميكروباص بيستهلك وقت مخيف جداً ، فلازم انزل قبل الميعاد بكتير عشان أعمل حسابي أنه هياخد وقت، وهينزل ناس ويركب ناس كذا مرة في الطريق.

وتضيف مريم ان ده جانب بسيط ده اللي احنا شايفينه وبنتعامل معاه ،جانب بيستهلك من أهلنا كتير لمجرد انهم يودونا نتعلم! ما بالك بقي ان نفس نسبة الزيادة دي في باقي المصاريف اللي احنا ولادهم منعرفش عنها حاجة ، هيعملو اي ويكفو احتياجتنا من فين.

الاسعار بقت نار…… والغلبان اعيش ازاي ،اجيب منين  ، اكفي اولادي ازاي مش مهم انا المهم اولادي يعيشو زي باقي الناس.

وتوضح لنا السيدة كوثر صاحبة احدي المحلات السبب طمع التجار الكبار فالسويس ، انا مبشتريش حاجة منهم فعلا غاليين الجمله زي القطاعي عندهم معرفش ازاي ، انا بسافر وبدفع بنزين وبردو ارخص من هنا ولو جبت من هنا لازم يبقي من توكيل المصنع نفسه ، وبحاول ابيع باسعار قليله بس مش كل السلع في حجات بسبب طمع التجار الكبار لو بعتها بسعر قليل هخسر واقفل المحل واقعد فالبيت .

وتشكو الاستاذة صباح موظفة من الاسعار بارتفاعها بشكل جنوني ، حسبي الله ونعم الوكيل فين المسئول عن كل ده فين كبار الدولة ، انا مطلقة ومعايا بنت ومفيش حاجة بتكفي ، والمعاش بتاع المطلقات 323 وشوية فكة ، والنفقة زفت ، وكمان بتنزل بعد نص الشهر ، والدنيا بقت نار ، اجهز بنتي ازاي ومنين وكل حاجة بتزيد عن اليوم الي قبله اضعاف اضعاف ، طقم الصيني الي كان ب 1000 جنيةمن سنة بقي دلوقتي ب 3000 و 4000 الاف جنيه وانا كده بتكلم عن اقل حاجة في الجهاز ، حرام كدا ، عايزين حل لوقف تجار السويس عن استغلالهم لينا.

السلع في خلال سنة زادت 50 % بمحافظة السويس ، يينما في محافظات اخري السلع ارتفعت ارتفاع طفيف جداً.

ونرجع نتساءل مرة اخري من له مصلحة في ذلك ؟ وما السبب ؟ واين تتدخل المسئولون ؟

ويقول الاستاذ احمد صاحب احد المحلات : السلع بتتزايد بشكل غير طبيعي وسعر الجملة اصبح الضعف ، لازم نزود عشان نكسب ، مش فاتحين محلات عشان نخسر ، والزيادة علينا قبل ما بتكون علي المواطن، سعر دستة الطرح جملته من سنة كان ب 360 جنية ، دلوقتي جملته بقت ب 720 جنيه ، زاد الضعف ع طول ، بالتالي هزود علي المواطن نفس النسبة.

وقالت اسراء : الاسعار زي الزفت كل حاجة غالية والواحد اتخنق خلاص اللي مرتبهم قليل  يعيشوا ازاي ، المواصلات واسعار السلع والاكل كل حاجة في مستوي الدخل المنعنش ،كيلو اللبن كان ب 4 و 5 جنية دلوقتي بقي ب 11 و 12 جنيه ، كيلو اللحمة الي كان ب 80 و 90 وكان فيه ناس مش معاها تجيب كيلو لحمة ، اصبح دلوقتي ب 150 و 160 هتعمل اي دلوقتي الناس دي.

غلاء الأسعار أدي إلى الاستغلال ،، فمن الصعب أن تذهب لتشتري سلعة ما وتجد سعرها هو نفس السعر عند جميع التجار ، والسبب في ذلك هو الجشع والطمع ، فهناك من البائعين من يستغلون فترة الغلاء الذي نعيشه لظروف اقتصادية تشهدها البلد في الفترة الحالية ويبيعون السلع بأسعار هم من يحددونها وفقا لأطماعهم ، فماذا يفعل الفقير أمام هذا الاستغلال ، وكيف يدبر حاجاته من المستلزمات المطلوبة منه من طعام ومصاريف مدارس وملابس أعياد وغير ذلك من متطلبات الحياة .

واخيرا تقول لنا السيدة خديجة ربة منزل : عصير القصب الي هو كان مشروب شعبي ب جنيه واحد فقط اصبح ب 3 و 4 جنيهات ، وكيلو العدس كان ب 5 جنيه اصبح ب 11 جنيه ودي اكلة شعبية بسيطة ده غير الفلفل والباذنجان والمخلل الي هيبقي مع الاكلة دي والعيش تكلفة الوجبة دخلت في 30 او 35 جنيه الي هي ممكن تكون مرتب شخص لليوم الواحد ع كدا هو هيتغدي بس ومش هيعمل اي حاجة تانيه ، بطلب من المسئولين التتدخل ع الفور ، ووضع خطة اسعار ورقابة علي حركة الببع والشراء.

ويبقي الوضع كما هو عليه حتي يتدخل المسئول في ذلك ؟ والوقف من هذة المهزلة ؟

Facebook Comments

عن سمر فوزى