الزرقاء. بقلم:مريم سمير احمد

الزرقاء.       بقلم:مريم سمير احمد
Screenshot_2017-03-27-23-56-50
بواسطة – آخر تحديث –

كانت تشدو مترنمه غير عالمه بأن الحى يجتمع خلفها..فصوتها الاخاذ سحرهم مثلما سحرتهم عيناها من قبل ،الزرقاء اسموها هكذا للون عينيها المختلف والغريب عن اهل هذه الصحارى الذى لا يعرفون من الألوان سوى البنى بدرجاته …صمتت ما ان شعرت بالتفاف الناس حولها فهى لا تحب ذلك ،لطالما ضايقها الأمر منذ ان كانت صغيره ، انفض الناس من حولها وهم ينظرون إليها مشدوهين فدوما يرونها اعجوبه غير بشريه بل إنهم حاولو من قبل فقع عيناها لاعتقادهم ان بهم سحر يشفى العليل حتى ان غبي منهم حاول شراء عينيها بالمال..! لكل هذا لم تخبرهم بالأمر وجعلته سر لا يعرفه مخلوق…أنها حاده البصر ترى من على بعد ثلاثه ايام ،ربما كان عليها ان تكمل كتمان هذا السر لولا.. لولا أنها رأت خيول تقترب فصرخت وابلغتهم كذبوها يوم وصدقوها فى الثانى وفى الثالث استعدو فدحرو الخيول وما تحمله ما ان خطت بلدتهم، وأصبحت زرقاء هى كاهنتهم فاكرموها واحترموها ولكن… فى صدور البعض كبر الغل باتجاهها وكثر كرهها فى قلوبهم ولكن كانت ايديهم مغلوله عنها ..وهنا ظهرت الفكره لن يتخلصو منها الا بافشاء سرها، ارسلو إلى أعدائهم يخبروهم بالأمر ويشيرو عليهم بما يفعلون،اختمرت الفكره وتحرك الجمع حاملين اشجار عاليه وعلى بعد ثلاث ايام راتهم الزرقاء فصرخت فى القوم ان استعدو ان الأشجار تقترب فقام من فى قلوبهم غل ضدها يقلبون الناس عليها ويتهمو عينها بالبوار ،فصرخت فيهم مره أخرى ان هبو الى محاربه الأشجار فضحك الناس واتهموها بالجنون واخبر بعضهم البعض ان السحر تسرب من عينها الى عقلها فخربه واوعظو الى اولادهم الا يقتربو منها حتى لا تصيبهم بالعدوى ،ولكنها لم تيأس فصرخت ثالثا ان الأشجار تقترب فهل من مستمع؟ فلم يسمعو بل ازمعو أمرا واحدا ، سخرو منها يوم واتهموها بالجنون فى الثانى اما فى اليوم الثالث فقامو بفقع عينيها الزرقاء وكتبو بمائها على الحوائط والبيوت…لا تصدقو الزرقاء!!

أترك تعليقا

تعليقا