الدروس الخصوصية فشل تعليم ام جشع مدرسين

الدروس الخصوصية فشل تعليم ام جشع مدرسين
IMG_20180815_161643
كتب – آخر تحديث –

تحقيق/سمر فوزي

بدا موسم الدروس الخصوصية ، والتي تكون عبء علي الاهالي طول العام الدراسي ، الدروس الخصوصية اصبحت وحش يلتهم ميزانية الاسرة .

ماالسبب وراء ذلك ؟ المدرس ام الطالب ام المدرسة .

اصبحت الدروس الخصوصية امر واقع لا بد منه ، ومع نهاية كل موسم امتحانات يبدا المدرسون الاعلان مجدداً عن أنفسهم وتمليء الاعلانات جدران المراكز التعليمية والمكتبات ، وكانهم في صراع في جمع اكبر عدد من الطلاب

الدروس الخصوصية نوع من العمليات الأقتصادية فهى ،تمثل الوسيط بين الطالب والمادة ، والوسيط له القدرة الممتازة علي توصيل المادة العلمية الي الطالب ، فهي عملية تسويقيه كونها عملية تعليمية.

ورغم المحاولات العديدة للمسئولين بغلق المراكز التعليمية الا وبعد فترة وجيزة تعود هذة المراكز مرة آخرى بقوة ، وذلك لآن عند غلق هذة المراكز ، لم يتم وضع خطة بديلة تعوض الطالب عن الدروس او تعوض المدرس عن العائد المادي من وراء تلك الدروس، ومع الوقت تحولت الدروس الى ثقافة وعادة أصبحت تلازم جميع الأسر بلا استثناء أى ان كان مستواها الأقتصادى أو الأجتماعى .

ويظل السؤال هل السبب فى المنظومة التعليمية الفاشلة … ام فى الطالب ام فى الأسرة التى تبحث دائما عن المجموع العالى .

وهل القضيةهنا أقتصادية فقط أم هى قضية اجتماعية أيض تحول فيها الطالب الى كائن كسول لا يبحث عن المعلومة ويفكر فيها بل تعود علي الاعتمادية واسلوب حشو المعلومات دون تفكير ، وجعلته في حالة خمول فكري وعدم ابتكاره لاي شيء .

يقول الاستاذ عبد الحميد مدرس اللغة الانجليزية : الدروس عادة بذيئة مثل التدخين فالكثير يؤدونها كعادة ليس إلا ذلك، واشار ايضاً الي الدروس سببها ان تلميذ هذه الايام اتعلم اخذ الحاجة بسهولة دون تعب فيها ، واطلق عليهم جيل الانترنت والفيس بوك.

ويتابع  أستاذ  عبد الحميد اً ان دخل المعلم النهاردة ما يكفيش اكتر من اسبوع في الشهر ، هنعيش باقي الشهر ازاي.

واشار ايضاً الي ترهل دور الاسرة في التربية فعندما يحتاج الابن شيئاً يلبوه علي الفور .

وهذه مصيبة المصريين ، اشمعنا ابن فلان بياخد درس ، هو انا اقل منه ، فيجب علي ولي الامر اعطاء ابنه درس مثل فلان.

كما أن غياب القدوة الاب بالنسبة للولد والام بالنسبة للبنت ، فحينما تري البنت امها محفزة لها علي اتخاذ القرار الصح بالاعتماد علي نفسها وليس علي مدرس خصوصي.

غياب الوازع الديني والرادع القانوني علي المدرسين في ان يتقوا الله في عملهم ويبذلوا ما يبذلوه في الدرس الخصوصي مثل ما يبذلوه في الحصة، لتخفيف العبء علي الاهالي.

وترى فاطمة الطالبة فى كلية الهندسة أن الطلاب بتاخد دروس عشان ف نقص ف المدارس ، زمان مكنش فيه كمية الدروس دي كلها دلوقتى المدرسين بيكسبوا اكتر من الدكاترة.. لو كل مدرس دخل الحصة ودرس بما يرضى الله والطالب نفسه ركز فى الحصة وبطل يعتمد ع الدروس مش هيبقا فيه دروس اصلا وهتبقي المدرسة هى الأساس.

وتقول سندس طالبة ثانوية عامة : والدي عمل جمعية عشان دروس 3 ثانوي ، ومعرفش يسدد الجمعية اخد قرض من البنك، وحالاتنا بقت صعبة جدا، ومفيش تعليم فالمدارس عشان اوفر ، بروح المدرسة مفيش مدرس بيدخل ، ولو دخل مبيشرحش عشان عارف ان الكل بياخد دروس.

وترى  هند مصطفى والدة أحد الطلاب آن المشكلة كلها تقع على المدرسة موضحة   وجهة نظرها  آن المدرسة كمؤسسة لو العدد في الفصول قليل والمدرسين بتستخدم الوسائل التعليمية للشرح الطالب هيروح بيته وهو محصل مالا يقل عن 50%من موضوع الدرس والباقي هيحصله ف البيت بعد كتابة الواجبات وحفظ المصطلحات.

وقالت الاستاذة ايمان سعيد احدي اولياء الامور: الموضوع كبير مش مجرد تحقيق صحفي وخلاص الموضوع محتاج تحقيق نيابة ، واشارت الي ان الدروس ضرورية نظرا للفروق الفرديه بين الطلبة، بمعني قدرتهم على الأستيعاب مش واحدة فاكيد فى طالب بيحتاج تكرار للمعلومه او تاكيد عليها وده هيستدعي انه ياخد وقت اضافي من المدرس فيما يسمي الدرس الخصوصي، ولكن للاسف تحول الموضوع مع الوقت الي تجاره واصبح هناك استسهال واستسلام من اولياء الامور واصبحت فكره الدروس امر واقع للجميع ،وطبعا اللي ساعد علي كده فشل المنظومه التعليميه من مباني متهالكه ومناهج عقيمه واولياء امور مشغولة.

وقالت الاء عبدالحليم طالبة بالمرحلة الثانوية : احنا كجيل متخلف مش بنذاكر غير لما ناخد درس ، فى مدرسين الصراحه بنعتبرهم زي أهلنا فعلا بيخافو علينا وعندهم ضمير وف مدرسين استغلالهم للفلوس وبس ومشهورين وشغالين طرد وعاملين زي اللي بنشحت منهم رغم أن هما اللي بيخدو فلوسنا بس احنا لو كنا بنخاف علي مستقبلنا وبيهمنا مصلحتنا كنا فكرنا صح ومخدناش دروس وذكرنا مع نفسنا وكنا اخدنا درس فى المواد اللي صعب علينا نفهمها لوحدنا.

ويرى قال الاستاذ صالح السمان مدرس الرياضيات آن  السبب هو الاهل ، الطالب اتعود علي الدروس من صغره ، صعوبه الحياه والمشقه بتخلى الاب بره البيت معظم الوقت عشان يقدر يوفر فلوس الدروس ، اما الاب المقتدر بيودى عياله دروس ومش عايز وجع دماغ ويقضى هو وقته مع صحابه او مع زوجته فى البيت ، ويضيف    اغلبية المدرسين بيشتغلوا بذمه فى الفصول والطالب بيبقي تعبان او مشغول بواجب الدرس فهو غير مهتم بالمدرس اللي بيشرح مع انه ممكن يكون احسن بكتير من مدرس الدرس.

ويوضح ايضاً مرتبات المدرسين الضئيله بالنسبه لبواب فى اى مكان تانى غير كافية تماما لانه غير كافى حتى لشراء الفول والطعمية.

متي ستنتهي هذة الكارثة ؟ واين المسئولين عن ذلك ؟ وهل يوجد حل يرضي الجميع ام لا ؟

عن الكاتب